بدء الدراسة في برنامج (رياحين) بمركز عبدالله عبدالغني للعلوم القرآنية

8 سبتمبر 2015

حفل الاستقبال أسعد البراعم والأمهات..

 

كتبت: هدى عطية
تصوير: منى ديــــاب
إدارة الإعلام - (حضارة)
الثلاثاء 08 /09 /2015

 

نظَّم مركز عبدالله عبدالغني للعلوم القرآنية بمؤسسة "حضارة" حفل استقبال للبراعم الصغار ببرنامج رياحين القرآني بالمركز، وكان في استقبال البراعم الأحباء وأمهاتهم الأستاذة/ أسماء عبدالله عبدالغني مديرة مركز عبدالله عبدالغني للعلوم القرآنية بالمؤسسة، ونخبة من المعلمات المتميزات المسؤولات عن البرنامج.

 

أمهات الرياحين

وقد استهلت الأستاذة فاطمة الزهراء يحيى منسقة العلوم القرآنية بالمركز فقرات الحفل بعد الترحيب بالأمهات والأطفال بتلاوة آية الكرسي وعرض سريع ومبسط لفقرات اليوم وبرامج المؤسسة، ثم أعطت الكلمة للفاضلة الأستاذة/ أسماء عبدالله عبدالغني مديرة المركز والتي سبقتها بالترحيب بالحضور ثم قالت فيها: "الحمد لله وكفى، وسلام على عباده اللذين اصطفى، أما بعد: فإن من فضل الله علينا أنه اصطفانا من بين عباده لتكون قلوبنا أوعية تنضح بعظيم كلامه، وألسنتنا تفوح بطيب ذكره، ولا سيما حينما اختارك أنتِ أيتها الأم الرائعة لتكوني أمًا لريحانتنا الجميلة، تحصدين من الأجور ما الله به عليم وما ذاك؟ إلا من زرعك الذي بذرتيه، وثمرك الذي جنيتيه، فيكون في نهاية المطاف "كمثل حبةٍ أنبتت سبع سنابل في كل سنبلةٍ مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم". فهذا ذكر الله يصدح به الرياحين في الغدو والرواح، في المركز والبيت بل في كل زاوية من بيتك ستلمسين أثر ذكره تعالى".

 

حب القرآن

وقد أعربت الأمهات عن سعادتهن بحفاوة الاستقبال وفقرات الحفل والأنشطة المتنوعة، وكان انطباعهن عن اليوم الأول لصغارهن بالمركز طيبًا حيث قالت والدة الطالبة جنى: ابنتي تبلغ من العمر (ثلاث سنوات وسبعة أشهر) وأنا فرحت جدًا لاشتراكها بهذا البرنامج الرائع بمركز عبدالله عبدالغني للعلوم القرآنية، وقد شعرت بالندم على عدم التحاقها مبكرًا بهذا الصرح العظيم. وأهدف من تواجد ابنتي هنا أن تتأسس على التربية الإسلامية الصحيحة وحب القرآن الكريم، حتى نؤدي الأمانة التي نحملها تجاه أولادنا. وكان استقبال الأطفال رائعًا وعمل على تحبيب المكان والمعلمات إليهم بسهولة.

 

مهارات اجتماعية

وأكدت هذا الكلام والدة الطالبة شيخة المنصوري حيث قالت: ابنتي عمرها سنتين وتسعة أشهر وألحقتها في البرنامج حتى تحفظ القرآن الكريم من سن مبكر، وكذلك لكي تكتسب مهارات اجتماعية تؤهلها للتواصل مع الأطفال الآخرين وتكسر لديها حدة الخوف والرهبة من التواجد معهم.
وأشادت والدة الطالب حسين الخالدي الذي يبلغ من العمر سنتين وأحد عشر شهرًا بالأنشطة الجميلة التي شارك فيها ابنها مع باقي الأطفال وتنوع الألعاب والألوان الجذابة في الأدوات المستخدمة في صنع الأنشطة مما جعل اليوم الأول جميلًا وحفز الصغار على الاستمرار في الحضور يوميًا. وأوضحت والدة الطالب عبد الرحمن أن ابنها البالغ من العمر ثلاث سنوات وأربعة أشهر سوف يستفيد استفادة طيبة من التحاقه ببرنامج رياحين، سواء لتحفيظه القرآن الكريم أو للتواجد مع الأطفال والتواصل مع الآخرين.

وشاركتها الرأي والدة الطالبة حنين وقالت: علمت عن البرنامج من والدتي التي تحضر حلقات التحفيظ وعلوم القرآن للنساء بالمركز، ومن ثَم أحببت أن تتواجد ابنتي والتي عمرها (ثلاث سنوات ونصف) في مثل هذا المكان الطيب لحفظ القرآن الكريم ولاكتساب مهارات جيدة في التواصل الاجتماعي مع الأطفال في مثل عمرها.

 

أفضل استثمار

وبينت والدة الطالبة جودي أن تحفيظ ابنتها البالغة من العمر ثلاث سنوات القرآن الكريم يمنحها الطمأنينة والراحة النفسية، كما ان تواجدها في المركز وتواصلها مع الأطفال الآخرين يقوي شخصيتها وينمي مهاراتها الاجتماعية بشكل أفضل.
وأثنت والدة الطالب علي الذي يبلغ من العمر (ثلاث سنوات) على إنجازات مركز عبدالله عبدالغني للعلوم القرآنية ومؤسسة حضارة، وذكرت أن سمعتها قوية ومشرفة وقدرات وكفاءات المعلمات فيها معروفة وتتحدث عن نفسها، ووجهت شكرها للمسؤولين عن المؤسسة وجميع القائمين عليها لمجهوداتهم الكبيرة في تأسيس وتربية البراعم والنشء.

 

إنجازات المركز

وأشارت إلى أنها لمست إنجازات المركر بشكل عملي من خلال تجربة إحدى قريباتها التي ألحقت ابنتها في البرنامج لمدة عام كامل وحصدت من الخير الكثير حيث أتمت حفظ جزء كامل من القرآن الكريم، وأصبح نطقها ومخارج الحروف لديها سليمة، كما انها تخلصت من بعض العادات السلبية التي كانت تلازمها نتيجة التربية المثمرة والفعالة التي يتلقاها الصغار في المركز. وأضافت: أنا أتوقع لابني أن يصل إلى أفضل مستوى يمكن أن أتخيله، لأنه ذكي وانا واثقةٌ في قدراته كسرعة الحفظ وسهولة الترديد والتكرار كما يفعل عندما يستمع إلى الأناشيد والآيات وكذلك تقليد والده في الصلاة عندما يصلي في المسجد لأنه حفظ حركاتها بسهولة وسرعة. فقررت أن يكون حفظ القرآن أولى اهتماماتنا في استثمار تلك القدرات والمنح الربانية العظيمة. وأكملت كلامهن والدة الطالبة سارة وعمرها (أربع سنوات ونصف)، وعبد الرحمن وعمره (ثلاث سنوات ونصف) فقال: "إنه لشيء طيب للغاية أن يتأسس طفلاي على حب القرآن الكريم وحفظه ودراسة القاعدة النورانية، ويكتسبا مزيدًا من المهارات الاجتماعية الإيجابية الفعّالة، هذا الأمر يسعدني كثيرًا ويبشر بالخير لهما في المستقبل الواعد ولنا في الأجر العظيم إن شاء الله".

 

مشاركات مثمرة

وشاركت أمهات الأطفال المنضمين للبرنامج من العام الماضي الحضور بخبراتهن عن البرنامج والمركز والمؤسسة بشكل عام، ومنهن الأستاذة/ هدى العمادي المحامية بوزارة العدل ووالدة الطالبة مريم القايد (عمرها خمس سنوات) حيث قالت: هناك أناس كُثر يتمنون حضور مثل هذا البرنامج الرائع بل والأكثر من عظيم، حيث يقوم على تأسيس الأبناء منذ سن صغير ويزرع فيهم حب القرآن الكريم منذ الصغر فهذا سن التأسيس وحب القرآن من سن ثلاث إلى أربع سنوات حيث يلبي هذا البرنامج الاحتياج لدى هذا السن.
وقالت: واجهتنا الكثير من التحديات منذ التحاق ابنتي بهذا البرنامج العام الماضي وصعوبات ونقد من الكثيرين، حيث أنكروا عليَّ ان آتي من منطقة الدفنة إلى الوكرة يوميًا لمدة عام كامل حتى تلتحق ابنتي بمركز قرآنيي قد يكون له مثيل في أماكن أخرى أقرب لمحل سكني وهي ما زالت قبل سن المدرسة فلا داعي لذلك! ولكني كنت أرد دومًا على المنتقدين بقولي: "عندما يتملك حب القرآن من قلبك فسوف تفعل أي شيء حتى تحفظه وتحافظ عليه، وترى ابنك أو ابنتك مرتبط بالقرآن مثلما ارتبطت أنت به منذ الصغر، وكنت أسألهم: لماذا نذهب إلى أبعد الأماكن ونسافر من بلد لآخر بالطائرة أو السيارة لمجرد السياحة او التنزه أو تغيير الجو؟؟ وندفع المئات بل والآلاف للمعلمين المتخصصين في العلوم الأخرى حتى يدرسوا أبنائنا؟؟ أليس القرآن الكريم أولى بذلك وأهم؟؟ فهو يرسم ويحدد علاقتك الأولى والأهم برب العالمين سبحانه وتعالى.

 

رسالة الحياة

وأضافت: هناك فرق بين الأم التي لديها أهداف واضحة ورسالة محددة تعمل على تبليغها لأبنائها، والأم الأخرى التي لا تدري ماذا تريد لنفسها او لأولادها وكيف تسير بها الحياة وليست لديها أهداف ولا رسالة ولا رؤية واضحة، فأنا رسالتي في الحياة مع ابني أن اعده لتكون له اخلاق الصحابة ويخدم الأمة ويكون لي صدقة جارية، وكيف يتسنى ان يحدث هذا دون التأسيس المسبق القوي له منذ الصغر؟ وقد عشت التجربة الواقعية مع أمي وانا صغيرة فقد اهتمت بتحفيظي القرآن وبذلت قصارى جهدها في ذلك حتى رأيت ولمست بركة القرآن على بيتي ونفسي وأولادي، واطبق أنا الآن ما تعلمته من امي وأكرر مع اولادي ما فعلته معي. فالقرآن عزيز والله يُعزّ به من يشاء من عباده ويرفع درجاتهم في الدنيا والآخرة.
وبينت أن الأولاد في مركز علوم القرآن بمؤسسة حضارة في أيد امينة، وأن دور الأم ليس بهين فيجب أن تقف يدًا بيد مع المعلمات في المركز حتى تجني الثمار الطيبة مع أولادها، وتعمل على توفير البيئة المناسبة لذلك، مثل الكلام الإيجابي والتشجيع كأن تقول له: أنت تقدر على الحفظ، انا أثق بك، وتكون الأم نفسيتها قوية وتتوكل على الله فهذه فرصة طيبة وعظيمة.

 

بركة القرآن

وقد ألقت د. زمزم باكر استشاري كبير بقسم العيون بمستشفى حمد ووالدة الطالب يوسف وعمره (خمس سنوات) ومنضم للبرنامج من العام الماضي كلمة على الأمهات وقالت: أن أهم شيء كي يحفظ أبناؤنا القرآن هو أن نصرف عن نظرهم كل الأجهزة الذكية التي باتت تشغل بالهم وتستحوذ على جُل اهتمامهم مثل الهواتف النقالة والآيباد والتابلت وغيرها. وكذلك يجب تخصيص وقت محدد لمشاهدة التلفاز وليكن نصف ساعة فقط يوميًا. وأكدت أن من العوامل المعينة للطفل على حفظ القرآن هي أن يشغل حياته كلها ويملأ طيلة الوقت سمعه وبصره وقلبه بآيات القرآن، فيستمع إليه في البيت والسيارة حتى لو كان صغيرًا قد يمسك بلعبة ويلعب بهدوء ولكن القرآن يتسلل إلى مسامعه ويبقى في جوفه، ويجب على الأهل استحضار النوايا الطيبة التي تدفعهم إلى تحفيظ أبنائهم القرآن، فالنية مكتوبة والأجر مكتوب، وما يبذره الأهل في قلب ونفس وشخصية الطفل منذ الصغر لن يضيع أثره ولن ينساه أبدًا وسيجني الأهل أطيب الثمار وأنفع الخيرات وأعظم البركات بفضل الله تعالى وبقدر عظمة القرآن الكريم.

 

المصدر: المكتب الإعلامي - حضارة

تاريخ النشر: 08 / 09 / 2015م

رابط الخبر:

 

https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=1674300242804352&id=1584008555166855